ابن البيطار

453

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية

لسقوريون على هذه الصفة يخلط بجزأين منه وجزء من القليميا ويسحق بالخل ويصير في إناء من خزف ويطمر في سرجين في أشد ما يكون من الصيف ويترك 45 يوماً ، وهذا الدواء حار وله قوّة يفعل بها ما يفعل القلقطار ، ومن الناس من يأخذ من القلقطار جزءاً ويخلط به من القليمياء مثله ويسحقهما بالخمر ثم يفعل به كما وصفنا . جالينوس في 9 : هذا الدواء يذهب بالجرب وهو يجفف أكثر من تجفيف القلقطار ، وهذا بعيد من اللذع عنه ، وإذا كان كذلك فالأمر فيه معلوم أنه ألطف . ديسقوريدوس : وقد يحرق القلقطار على هذه الصفة يؤخذ ويوضع على خزف جديد ويغطى ويوضع الخزف على جمر ، ويكون مقدار الخزف إذا كان القلقطار كثير الرطوبة إلى أن لا يظهر فيه نفاخات ، وقد يكون قد جف جفافاً بالغاً ، وإذا لم تكن فيه الرطوبة الكثيرة فإلى أن يتغير لونه ويحمر ، فإذا تغير لون باطنه كان شبيهاً بلون المغرة ، فينبغي أن يرفع عن النار وينظف ويرفع وقد يشوى أيضاً بأن يوضع على الجمر وينفخ عليه حتى يميل لونه إلى الصفرة أو يوضع على خزف ويوضع الخزف على جمر ويحركه دائماً حتى يحمى ويتغير لونه ، وأما الزاج فقوته شبيهة بقوة القلقطار في الشدة والضعف ، وأما الزاج المصري فإنه في كل ما استعمل أقوى من الزاج القبرسي ما خلا أمراض العين فإنه في غاية علاجها أضعف من القبرسي بكثير ، وأما الجوهر المسمى ماليطريا فقوته محرقة مثل قوة الزاج وحرقه مثل حرقه ، وقوّة السوري شبيهة بقوّة الزاج ، وقوة المليطرانا وحرقه مثل حرقهما ، وقد يبرئ وجع الأضراس والأسنان المتحركة ، وإذا احتقن به مع الخمر نفع من عرق النسا ، وإذا خلط بالماء ولطخت به البثور اللبنية ذهب بها ، وقد يستعمل في أخلاط الأدوية المسودة للشعر ، وأقول قولًا مجملًا : إن ما كان من هذه الجواهر غير محرق فإنه أقوى من المحرق في أكثر الأشياء خلا الملح وسجير العنب والنطرون والكلس وما أشبهها إذا أحرقت كانت أقوى منها غير محرقة ، وما كانت له قوة مثل هذه القوة ازدادت أفعاله وقوته ظهوراً . ابن سينا : وخاصة القلقطار إن لوثت به فتيلة بعسل وجعلت في الأذن نفعت من قروح الأذن والمدة فيها ، وكذا إذا نفخ فيها بمنفاخ . والزاج الأخضر المحرق إذا جمع مع السورنجان ووضع تحت اللسان نفع من الضفدع وينفع القيروطي المتخذ منه وخصوصاً من الأحمر من الآكلة في الفم والأنف وقروحهما ، وشربه مجفف للرئة حتى ربما قتل . التجربتين : يقطع الدم المنبعث من ظاهر البدن كما هو محرقاً ، وهو أقوى فيه ويجب أن لا يكثر منه متى كانت الجراحات كبار أو أن لا يوضع على جراحات العصب بوجه فإنه يحدث التشنج ، ولا سيما الجراحات التي في العصب القليل اللحم في مثل التي في عضل الصدغين والحاجب ، ويقع في سائر الأدوية النافعة من الحكة والجرب